الفريق يبدأ الاستعداد&&&مكافآت خاصة للاعبي إنبي بعد الفوز علي الزمالك.. ووزير البترول يهنئ اللاعبين&&&الجونة يستعد للزمالك بأربع مباريات وديةحرس الحدود يتوجه لزامبيا بـ 20 لاعباً لمواجهة زاناكو في الكونفيدرالية&&&عبد الواحد السيد:&&&المصري اقتنص نقطة غالية بالتعادل مع الأهلي بالقاهرة&&&اتهام غادة عبدالرازق بالتهرب من الجمارك&&&تجديد حبس وكيل وزارة الثقافة وأربعة موظفين 15 يوما في قضية لوحة الخشخاش&&&شعلان: لن أكون كبش فداء لفاروق حسني المتهم الأول بالإهمال&&&خدعوك فقالوا: المتاحف المصرية في أمان&&&إهمال التراث الفني نقطة سوداء في ثوب وزارة الثقافة&&&100 مليون جنيه من الصندوق الاجتماعي لتمويل 2200 مشروع صغير وتوفير 11 ألف فرصة عمل للشباب&&&اشتعال المعركة الانتخابية بمحلي المحافظة&&&

أقرأ ايضا

شئون عربية

وسط اندلاع المعارك  وسقوط العشرات

حركة (الشباب) تقتل 15 برلمانيا بالصومال بفندق قريب من القصر الرئاسي

تحقيقات

هموم المواطن تبحث عن دعاية

 (عبده مشتاق) يشعل المعركة الانتخابية للبرلمان قبل الأوان!!

 وحيد الأقصري: (الجماعة) خارج الملعب لأن هذا عصر الأحزاب الشرعية

محافظات

شتعال المعركة الانتخابية بمحلي المحافظة

 تكتلات وتربيطات للفوز بمنصب رئيس المجلس المحلي لدمياط

 المرأة الحديدية بمركز الزرقا تثير حفيظة الرجال لرئاسة المجلس

الفن

 يشارك بعملين في ماراثون الدراما الرمضانية

 شريف سلامة : رياض غالي عرفه الجمهور من خلالي.. والعار عوضني غيابي عن السينما

 لا اعترف بصعوبة الدور.. وحلمي تحقق بالعمل مع نادية الجندي

رياضة

الفريق يبدأ الاستعداد

مكافآت خاصة للاعبي إنبي بعد الفوز علي الزمالك.. ووزير البترول يهنئ اللاعبين

           

 

مقالات


 

علام الخفة في سوق رمضان

 بقلم: محمد

الناصر

عندما يعلن فضيلة المفتي عن هلال شهر رمضان، فهو في الوقت نفسه، يعلن بدون قصد عن أكبر سوق إعلامي عربي سنوي، للبرامج والمسلسلات والأفلام والمباريات، ومن ثم لو كنت مكانه لطالبت بحق دار الافتاء المصرية، وكل دور الإفتاء العربية، في قدر من ربح هذه السوق.

 قبل عصر التلفزيون كان السوق الذي يدهشني بضخامته، هو سوق الاثنين  في بلدنا في الصعيد، مزدحم بالسلع والناس، ما يحتاجه الناس وما لا يحتاجونه، وأندهش من الرضا علي وجوه الباعة، وهم يعودون آخر النهار بجنيهات قليلة، مكسب الاسبوع، لكي يستطيعوا أن يستمروا في الحياة حتي يوم الاثنين المقبل، وبعد عصر التلفزيون، اكتشفت مدي صغر هذا السوق، ومدي ضآلة ضراوة المنافسة فيه.

سوق الاثنين في بلدنا في الصعيد، أصبح ضئيلا في نظري الي حد الاستهانة، لأنني وجدت نفسي عالقا كإعلامي وكمواطن في سوق ضخم، حجم التداول المالي، وحجم الربح والخسارة فيه يقدر بالمليارات، ليس مكانه جسر بلدنا في الصعيد، وإنما مكانه، فضاء يتسع باتساع المشاهد والمستمع، الذي قدر الله له ان يعيش شهر رمضان علي أرض عربية، أو أي أرض في العالم، يصل اليها بث القنوات والإذاعات العربية.

عندما يعلن فضيلة المفتي عن هلال شهر رمضان، فهو في الوقت نفسه، يعلن بدون قصد عن أكبر سوق إعلامي عربي سنوي، للبرامج والمسلسلات والأفلام والمباريات، ومن ثم لو كنت مكانه لطالبت بحق دار الافتاء المصرية، وكل دور الإفتاء العربية، في قدر من ربح هذه السوق، مثله مثل من يشعل شعلة الأولمبياد، ومن يعلن عن بدء مهرجان كان السينمائي،  فماذا سيفعل التجار الكبار من صناع الدراما والبرامج الترفيهية، لو عاندت دور الافتاء العربية، وقررت عدم الاعلان عن قدوم شهر رمضان، حتي تحصل علي أجر الأداء العلني،  وماذا سيفعل هؤلاء بسلعهم التي صممت خصيصا للمتلقي الرمضاني، بدليل انها عندما تعرض في غير شهر رمضان لا تلقي نفس نسبة كثافة الاستماع او المشاهدة.

سوق رمضان الاعلامي، سوق ميكافيلي، منطقه " الي تغلب به العب به " ومن ثم، لامعني لان نردد كالببغاء أنا وزملائي، من درسوا الاعلام في الجامعات، المنتشرة من أقصي الجنوب الي أقصي شمال مصر، بما صدع به أساتذتنا رءوسنا، عن قيم الاعلام، وثوابت المجتمع، لانك تكتشف بعد سنوات من العمل الاعلامي، انك في خضم سوق، لا شيء فيه استاتيكي وثابت، وكل شيء يدور حول نفسه، وحول الآخرين، مثل المسكينة الأرض.

شهر رمضان الذي وصفه الله تعالي بأنه شهر القرآن، جعله سدنة الاعلام العربي، شهر الاعلان، ومن ثم صيغت الرسالة الاعلامية باحتراف، لكي تناسب تدفق الإعلان علي وسائل الاعلام المسموعة والمرئية، لكي تمتلئ خزائن هذه الوسائل، حتي تستطيع الحياة الي رمضان القادم، مثلما يفعل البائعون في سوق الاثنين علي جسر بلدنا، التي ماعادت بلدا، ولاعاد الجسر جسرا، اختلطت بها هرمونات التمدين بهرمونات التريف، لكي تخلق مسخا، شاركت في صنعه بنسبة كبيرة رسالة اعلامية، ظلت تنهمر فوق رءوس الناس، حتي لانت، فاستهانت بالقيمة والمعني، وبجلت ما هو تافه ورخيص وزائل.

لكي تتدفق الاموال في جيوب رجال الاعمال أصحاب القنوات والإذاعات الخاصة، فإنه لا مانع لديها من كسر أي تابو اعلامي، ويمكنك ان تجد بعض العذر لهؤلاء لكونهم غير اعلاميين أصلا ورجال أعمال، وأبعد الناس عن فهم دور الاعلام في المجتمع، لكن ما عذر الإعلامي الحكومي العربي، عندما يقوده منطق الخفة، بحجة المنافسة والربحية، فهل خلق الاعلام الرسمي بهدف الربح ؟ أم هو من المفروض ان يكون خدمة اعلامية مثل الصحة والتعليم تصرف عليه الحكومات، بميزانيات سخية، حتي يظل حائط الصد، أمام الإعلام الخاص  الذي يفقد صوابه تدريجيا، الإعلام الخاص الذي فرضته ضرورات التطور لمواكبة عصر انفتح فضاؤه اعلاميا  بلا خجل امام الجميع.

أقول الإعلام الرسمي العربي، وليس الاعلام المصري، لانه بعد دخول عصر الفضاء، أصبح الجمهور العربي، بسبب الاعلام، كأنه الفريسة التي لا صاحب له، مشاعا للجميع، لا فرق أن تكون في المشرق أو المغرب العربي، لا يستطيع الاعلام الحكومي في أي دولة عربية، ان يدعي انه يحتكر جمهوره في نطاق حدوده الجغرافية.

ولأنني إعلامي، أعي تماما ان الخفة، عنصر مهم، من عناصر الجذب الاعلامي، لكن عندما تزيد عن حدها، تتحول الخفة الي هيافة، وتجد نفسك أمام رسالة اعلامية غاية في الاستفزاز، فمن المفروض أنك صائم، وأن كثيراً مما تتعرض له مسموعا ومرئيا، يتعارض مع عبادة الصوم، فلا تجد نفسك أمام  هذا الابتلاء، إلا أن تغلق الراديو أو التلفزيون وتنام، لأن نوم الصائم عبادة، لكن اذا كنت من النوع الذي لا يستطيع النوم، فأنصحك بالإذاعة، فالراديو في سوق رمضان، أقل ذنبا.

 

من صمويل ايتو.. إلي جوز ستو

 بقلم: د.محمد عبدالمنعم

الا حكاية نجم المولد صاحب الارقام.. الذي فتح عينه فأكل الكثير من الملبن والفنضام.. وصفق له كل زبائن المولد الانجولي.. قد دار في كل موالد المحروسة في فضول.. من مولد سيدي عبدالرحيم القناوي الي منيا الفول.

 بلغني ان المعلم حنتيرة.. قد جلس علي المقهي علي المائدة المستديرة.. ومن حوله للصبح معه السهيرة.. وراح ومعه ربابته الشهيرة.. يروي حكاية الساحرة المستديرة.. تلك التي سلبت عقول الدهماء من الاغبية الفقيرة.. اكثر من البانجو الحشيشة في التعميرة.. وبدأ قصته كعادته.. علي انغام ربابته.. وقال الراوي يا سادة يا كرام.. بعد ان عاد تياترو المعلم الهمام.. من مولد سيدي الانجولي بأيام.. والناس ليس لها سيرة ولا كلام.. الا حكاية نجم المولد صاحب الارقام.. الذي فتح عينه فأكل الكثير من الملبن والفنضام.. وصفق له كل زبائن المولد الانجولي.. قد دار في كل موالد المحروسة في فضول.. من مولد سيدي عبدالرحيم القناوي الي منيا الفول.. واستقر به المقام بجانب المرسي ابي العباس في تلك الحقبة.. الي ان وجد سبوبة في تياترو ميت عقبة.. وعاد من مولد الانجولي مشهورا متصيت.. ووجد نفسه كبيرا علي هذا التياترو المليط.. فإنه تياترو درجة ثانية فذهب الي معلم الجبلاية وهو يعيط.. لقد سقوني شرابا اصفر كقمر الدين.. فدارت رأسي ولم ادر بنفسي الا بعد يومين.. افقت واذا بي يا خرابي ارتدي قميصا ابيض بخطين.. وبجانبي عقد عرفي وقد بصمت ووقعت عليه يا وقعة طين.. ومن النسخ تعدت الثلاثين.. ماذا سأفعل يا سيد المعلمين.. واهلي سوف يقطعوني ان وصل الخبر لرأس التين.. فطبطب المعلم علي جوز ستو وقال لاتبكي يا نور العين.. اتريد حلا اي طلاقا او خلعا او الاثنين.. لقد وقعت علي بياض يادي السواد والقانون يا حبيبي لا يحمي المغفلين.. انا حابعتك لشيخ الجبلاية ابوسر باتع ومتين.. ده مسخر الشياطين الحمر ولاممهم من الاسماعيلية في غمضة عين.. ومبهدل بيهم تياتروهات البلد كلها من ست سنين.. اقلع قميصك الابيض ده والبس قميص احمر وروح علي طول.. ونفذ كل اللي عليك بيه يشور ويقول.. وحاجتك ضروري حاتكون مقضية وطلبك مقبول.. وابريهم بالحق والمستحق وروح يا عزول.. ايه يعني ارنبين بلدي ونص هو ده الكلام المعقول.. وراح حنتيرة يتمايل علي انغام ربابته ويردد ده كلام معقول.. والكل من حوله يرقص ويصفق وهم يأكلون الفول.. فقد اصبحوا من بعد غلاء اللحم والعياذ بالله يعيشون علي البقول.. ونسوا من فرط نشوتهم مستقبلهم المجهول.. فبعد ايام يقبل رمضان شهر الصوم الذي اعتادوه ليس عبادة ولكن فقر بلا دين هو الغني الكامل يا زغلول.. وسيقبل بعد العيد مولد الدراسة السنوي ذلك اللغز الذي ليس لدينا له حلول.. ان كنت تملك نماذج الاجابة علي هذا اللغز ارسلها لنا علي طول.. علي 0900555أ أو دبليو دبليو دبليو دوت فول.. والي الغد اذا يا جماعة فأنا الليلة مشغول.

 

في ظــلال رمضــــان

الــلــــه فــي المـســجــــد والـكــنيـســة

 بقلم: عبداللطيف عبدالكريم

صدقة عيد الفطر وصدقة التطوع وغيرها من الصدقات مباحة لفقراء المسيحيين أسوة بفقراء المسلمين.

            . الذين يهوون تمزيق النسيج الوطني الواحد المتحد نسوا أن مصر منذ فجر التاريخ كانت أمة واحدة سارت سيرتها الطويلة دون تجزئة أو انقسام جغرافياً أو دينيا، ومنذ أيام الملك مينا دخلت بشطريها في كل واحد فاتحد الجنوب مع الشمال بإرادة وطنية، وعلي أرضها الواحدة الزاخرة بقمحها وزرعها وضرعها وماء نيلها لم يتقاتل عبدة أمون مع عبدة اتون ولم يتناحر أصفياء حتحور مع اتباع ابيس ولم تهبط ايزيس من عليائها لتنحاز إلي طائفة دون أخري، وحتي اخناتون مؤسس التوحيد لم يفرض طغيانا أو انحيازا ضد أعداء عقيدته ولم يشهد عهده سوي فتن وقلاقل ضئيلة أثارها بعض المرتزقة ورجال الدين من كهان الارتزاق بالمعابد والمباخر والخزعبلات، فإذا ما كان ذلك في الزمن السحيق حيث لا علم ولا جامعات ولا إعلام وحين كانت بيارق الجهالة والأمية ترفرف عن يمين وشمال، فهل يحدث العكس في عصر العلم والمدنية والتكنولوجيا وتحت سماء الإله الواحد الذي يتجه إليه الجميع ابتداء وانتهاء والتي يجمع علي وحدانيته كل الرسل والانبياء وتنطلق بوصية السماوي كل الرسالات؟؟

. ولقد دلل الإسلام منذ احتضن مصر واحتضنته مصر علي أن عباءته فضفاضة تتسع كل مسلم ولكل غير مسلم، وعلي سبيل المثال لا الحصر فإن أولاد المسلمين هنا في أرض الكنانة يتعلمون علي أيدي معلمين مسيحيين وأولاد المسيحيين يتعلمون علي ايدي معلمين مسلمين في جميع مراحل التعليم دون تعصب أو تلاعب أو محاولات تبشير، والمسيحيون الأقباط يمارسون الكثير من اعراف وعادات وتقاليد المسلمين الأقباط والعكس صحيح كما أن المسلمين والمسيحيين متساوون أمام القانون وفي القصاص فالنفس بالنفس والعين بالعين والمساواة قائمة بين العنصرين في دفع قيمة الديات والضمانات والتعازير، وحرف الألف وحرف اللام التي نقلت كلمة شريعة في الدستور من نكرة إلي معرفة لم تسبب ضرا ولا شراً لأي مواطن مصري يدين بغير الإسلام وكما هو حادث في دول تتصدر العالم قوة ونفوذاً فيها مواطنها المسلم ضائع تبتلعه سطوة زميله في المواطنة غير المسلم دون أن يتحرك أحد للتنديد بما يحدث من إهانة وهوان مع أن الألسنة تصبح حدادا شدادا تفرد شباك صيدها في الماء العكر وفي الماء الصافي الزلال!!

. ولأن الأديان السماوية اصولها واحدة وباعثها واحد وجذورها في السماء فإن المصري المسيحي له في ظل الشريعة الإسلامية التي هي حتمية تاريخية كما هي حتمية منطقية ودينية وتعاقدية تعاهدية باسم حق الفتح القديم فإن لهذا المواطن في ظل الشريعة الإسلامية كل حقوق الزواج والطلاق وفق شريعته المسيحية حتي وإن خالف فيها الإسلام وللمصري المسيحي حق الشكوي والتظلم والتقاضي وقد يكون الخصم مسلماً والقاضي مسيحياً، وإنه لما يملأنا زهواً ذلك المبدأ الإسلامي الذي يقر المساواة في الحرمان من الميراث بين المسلم والمسيحي فالمسلم لا يرث قريبه المسيحي، والمسيحي لا يرث قريبه المسلم (نعم هناك أقرباء بين الاثنين احيانا)، كذلك فإن الزوج المسلم لا يرث زوجته المسيحية وهي لا ترث زوجها المسلم، والمسلمون يأكلون طعام أحبائهم واصدقائهم المسيحيين في شتي المناسبات بنص القرآن، (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم)، والمرأة المسيحية إذا تزوجها رجل مسلم لا تستطيع قوة علي ظهر الأرض أن تجبرها علي ترك دينها المسيحي، وللمسيحي حقه وحريته الكاملة في ممارسة عقيدته المسيحية وشعائره الدينية في كنيسته وله بناؤها واصلاحها ودق أجراسها ورفع صلبانها وحماية املاكها، تحميه في ذلك المادة الثانية من الدستور دون حذف الألف واللام كما أن عهد الأمان الذي اعطاه عمر بن الخطاب للمسيحيين في فلسطين وعهد الأمان الذي اعطاه عمرو بن العاص للمسيحيين في مصر بقيا العهدان دائمين مجردين من أية شروط جزائية كما أن حماية اموال المسيحيين مكفولة بنص المادة الثانية من الدستور بالألف واللام والتي يؤكدها الحديث النبوي الشريف: (من أخذ شبراً من أرض بغير حق طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين)، كما أن صدقة عيد الفطر وصدقة التطوع وغيرها من الصدقات مباحة لفقراء المسيحيين أسوة بفقراء المسلمين، وقد حذرت الشريعة الإسلامية من الإكراه في الدين بشدة وبتكرار يقيني اسمعوا نص القرآن الكريم:

1- و(قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)- سورة الكهف 29.

2- (وآتيناه الإنجيل فيه هدي ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدي وموعظة للمتقين- وليحكم أهل الانجيل بما انزل الله (سورة المائدة 46/47.

3- (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) سورة البقرة- 256.

. وعلي الجانب المقابل نري الغرب الأوروبي والأمريكي الذي يزعم انتماءه إلي المسيحية هو الأشد تنكيلاً بالمسيحية والمسيحيين ومنذ البداية، واشهديا تاريخ وقل لنا إن الرومان اسالوا دماء المسيحيين في الإسكندرية سنة 202 ميلادية وأن الإمبراطور دقلديانوس ساق جموع المسيحيين المصريين إلي روما حيث التهمت الأسود الكواسر الضارية في استاد روما 140 ألف شهيد مسيحي كما قبض علي بعصر المسيحيين وهدمت كنائسهم فيما عرف بعصر الشهداء ولم ينج منهم الا الذين فروا بدينهم إلي الكهوف والمغارات وكان ذلك بدء التقويم القبطي وقبل أن يولد عمرو بن العاص بسنين وسنين!! ويؤكد لنا تاريخ الاضطهاد الديني أن المذهب الملكي المسيحي في روما والذي كان يقوم علي أساس أن للسيد المسيح طبيعة الهية وطبيعة بشرية، ولأن ذلك كان مذهب الحاكم الروماني فقد انهال ذلك الحاكم تنكيلاً وتعذيبا ضد اتباع المذهب المسيحي الإسكندري الذي كان يقول إن للمسيح طبيعة واحدة ولقد تم عزل اتباع ذلك المذهب من جميع وظائفهم وتجريدهم من جميع ممتلكاتهم واموالهم واسترقاق زوجاتهم وبناتهم إلي أن جاء الامبراطور قوقاس 602/661م فأجبر الجميع علي اتباع المذهب الملكي ذي الطبيعة الثنائية وأمر أن يتم رجم باب الإسكندرية الارثوذكسي بالحجارة حتي الموت لمخالفته مذهب ذلك الحاكم الباطش وظل الاضطهاد الساحق الماحق للمسيحيين المصريين إلي أن جاءت الشريعة الإسلامية فاتحة ذراعيها للجميع بكل الحب بما لا ينتقص قيد انملة من صلاحيات دين آخر من قبل أن تكون هي المادة الثانية من الدستور ومن بعد أن أصبحت كذلك ولقد وجدت في أول طبعة للدستور بحرفي المعرفة الالف واللام (الشريعة) ثم أعيدت في طبعة اخري بدون الالف واللام هكذا (شريعة) ثم اعيدت في الطبعة الحالية بالالف واللام هكذا (الشريعة) والفاعل في الحالات الثلاث مجهول وسواء كان مجهولا أو معروفا.. فإن ما وحده الله لا يفرقه إنسان وهو ما يمتد إلي كل شئون الحياة تلك الحياة التي سوف تظل تنادي: يا قوم، الله موجود في المسجد وفي الكنيسة وفي كل مكان وهو رب كل الأديان وهو باعثها وحارسها.

 

من أجل مصر

 بقلم: مريم

توفيق

هذا الوطن الذي عاش اهله خمسة عشر قرنا اخوة متحابين متضامنين يحتفلون معا بشهر رمضان وأحد السعف.. بعيد الفطر المبارك وعيد الميلاد المجيد، بليلة النصف من شعبان وعيد الغطاس بمولد الحسين (كرم الله وجهه) ومولد القديس الشهيد (جرجيوس) ابوجرج، بمولد النبي وميلاد المسيح.

 

 يمر العام ونحن ننتظر جميعا شهر رمضان المبارك لنرتوي بصفائه وعذوبته فرصة التقرب الي الله والتصالح مع النفس ومع الآخرين تتجدد فيه الحقيقة الروحية فنشعل قناديل الحب ونستميت من اجل لحظة صفاء إلهية تزيج عنا غبار الحزن لتغمر روحنا بالسكينة لنربح المنور.

 

فما قيمة ان تكون الحياة الدنيا البداية والنهاية وليس من بعدها غيب ووعود وجنات؟

 

وما اجمل ان يأتي شهر الصوم فيواكب صوم السيدة العذراء مريم فتاريخ ظهور السيدة العذراء هو تاريخ يتطابق وتاريخ العقيدة المسيحية فمنذ اقدم العصور والعذراء تتراءي لشعبها وتضيء بوجهها ظلام الليالي المعتمة حين تطبق الآلام علي حياة الناس. العذراء عقيدة رفيعة فوق الظنون لدي المسلمين كما لدي المسيحيين فتجليات العذراء في مصر هي نوع من التجدد في التجلي الذي بدأ اثناء حياتها حين قطعت رحلتها المقدسة ما بين بيت لحم واقصي الصعيد في مصر فمست اقدامها الطاهرة تراب هذه الارض الطيبة وهذا التواصل بين قبس الامومة الخالدة وارض مصر غير قابل للانقطاع تشتاق اليه قلوب المريدين من المسلمين كما من المسيحيين تعيش في ضمائرهم وتتراءي علي مرايا قلوبهم.

 

 يأتي الصومان في آن واحد ونحن نعيش زمن المآزق والازمات والكرب العظيمة زمن الجهل والغرق في الغيبيات للهروب من الواقع المليء باليأس والقهر وسيطرة الاحتياجات المادية بسبب العولمة التي قضت علي الدفء الموجود لدينا في الشرق وتغير مفهوم الحب لدينا فلم يعد هناك بشر يحبون ويتحابون. لم يعد مفهوم الحب هو الضمير والذي نفتقده الآن بشدة.

 

الحب هو التفكير في الحلال والحرام اتقان العمل والتفاني فيه.

 

الصوم له قدرة عجيبة علي تجديد النفس من غياهب الحزن وله قوة مضادة للعجز والكسل ودافع للصبر والاستمرار في مواجهة الحياة. الصوم يعطي الطمأنينة والسكينة والرضا عن الذات فنجعل تلك الايام المباركة فرصة للتواصل البناء والخلاق بين الاقباط والمسلمين علي ارض المحروسة فنحن جميعا بشر نؤمن بأننا من صنع خالق عظيم قادر مبدع ايا كانت الاختلافات بيننا، ولكن هناك اولويات لهذا التواصل تصنعها المواطنة ويدعمها التاريخ وتمليها مصلحة الوطن ووحدته والحفاظ علي امنه وسلامته.

 

هذا الوطن الذي عاش اهله خمسة عشر قرنا اخوة متحابين متضامنين يحتفلون معا بشهر رمضان وأحد السعف.. بعيد الفطر المبارك وعيد الميلاد المجيد، بليلة النصف من شعبان وعيد الغطاس بمولد الحسين (كرم الله وجهه) ومولد القديس الشهيد (جرجيوس) ابوجرج، بمولد النبي وميلاد المسيح.

 

ويعود في هذا العام افطار الوحدة الوطنية بعدما توقف عامين لاسباب صحية تعرض لها قداسة البابا شنودة الذي أرسي هذا التقليد وسارت علي نهجه باقي محافظات مصر في مشهد يعكس المحبة والمودة الحقيقية لعنصري الامة حينما تدق الاجراس ويرفع الأذان ونصلي جميعنا صائمين خاشعين نرفع الاكف بالدعاء لوطننا ان يظل شامخا عزيزا.

 

إن ترسيخ قيم الاخوة والتواصل بين أبناء الوطن الواحد ليس غريبا علي المصري الاصيل قداسة البابا شنودة الذي اصر بوطنيته الا يحج الي القدس الا مع اخيه المصري المسلم يدا بيد بعد تحريرها من الاحتلال الصهيوني الغاشم ليضرب بذلك مثالا يحتذي به في الانتماء للوطن ومراعاة مشاعر رفاق الكفاح كما اثبتت ذلك سجلات حرب اكتوبر المجيدة اروع البطولات التي استشهد فيها ابناء مصر البواسل اقباطاً ومسلمين.

 

ان الخلاف في الرأي يجب ان يكون تحت مظلة الاحترام المطلق للقيم الاخلاقية ومراعاة المصلحة العليا للوطن ومد جسر التحاور ولا نغفل المرور الذي يلعبه رجال الدين المسيحي والاسلامي من اجل التنوير خاصة مع اتساع رقعة التطرف الديني فالخطاب الديني في الاساس انما يخاطب ضمائر الناس ليجعل منهم افراداً صالحين لله وللوطن عن طريق شرح العمق الروحي للنص وكيف نستطيع ان نتخلي عن التعصب تجاه الآخر والا يقتصر الخطاب عن الحديث عن الحرام والحلال دون التدخل في العمق الروحي للانسان فنحن شعب مؤمن بطبعه لديه الحس الديني يعرف جيدا ان القيم هي اساس المعيار الذي ينظم السلوك الانساني التي تكبح نوازع الشر دائما والحافز علي فعل الخير.

 

فلتتشابك الايدي من اجل مصر فأعداؤنا الحقيقيون علي بعد خطوات منا يهودون القدس الشريف.. اعداؤنا الحقيقون الذين يلعبون علي اوتار الدين والعقيدة والكلام عن الاقليات.